سلام يشدد من نيويورك على استقلالية القرار وحصر السلاح، وسط غارات وقصف مدفعي طال القرى الحدودية واعتكاف نقابي مرتقب.
بيروت — (وكالات):
تتسارع التطورات في لبنان على وقع تصعيد ميداني مستمر في الجنوب وضغوط معيشية ونقابية متزايدة في الداخل، بالتزامن مع حراك دبلوماسي مكثف يقوده رئيس الحكومة نواف سلام على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لتأكيد سيادة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية.
حراك دبلوماسي لتأكيد السيادة وحصر السلاح
على الصعيد الدبلوماسي، أجرى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى في نيويورك، كان أبرزها لقاؤه مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وأكد سلام خلال اللقاء أن لبنان يرفض أن يكون ساحة للصراعات الإقليمية أو منصة لتبادل الرسائل، مشدداً على التزام بيروت ببناء علاقات متوازنة «من دولة إلى دولة» وبسط السلطة الوطنية على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي سياق متصل، التقى سلام برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، جازماً بأن أي تواجد أو عمل للقوات الدولية في الجنوب يجب أن يظل تحت مظلة قرارات مجلس الأمن الدولي لضمان الاستقرار. من جهته، أكد وزير الخارجية يوسف رجي أن الملف اللبناني يُدار بقرار مستقل تماماً عن باقي الأزمات الإقليمية، مشدداً على أن الدولة لن تسمح لأي طرف بالتفاوض نيابة عنها.
ميدانياً: استمرار الغارات والقصف جنوباً
ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية؛ إذ شنت المقاتلات الحربية غارة جوية استهدفت بلدة المنصوري، ترافق ذلك مع قصف مدفعي مكثف طال أطراف بلدات شقرا (جهة وادي السلوقي)، والخيام، والمنطقة الواقعة بين حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل.
كما شهدت ساعات الليل انفجارات متتالية في محيط بنت جبيل والخيام، وسط تقارير عن تقليص الجيش الإسرائيلي لألويته المنتشرة على طول الشريط الحدودي من 8 ألوية إلى 6 ألوية ضمن إعادة انتشار قواته. وفي العاصمة بيروت ومحيط مطار رفيق الحريري الدولي، رفعت الأجهزة الأمنية والقضائية درجة جاهزيتها واتخذت تدابير استباقية لحفظ الأمن الداخلي.
ضغوط معيشية واعتكاف نقابي مرتقب
داخلياً، تتصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في ظل الارتفاع الفوضوي لأسعار السلع والمواد الأساسية والانكماش الحاد في النشاط الاقتصادي. وأعلنت رابطة موظفي القطاع العام والمساعدون القضائيون الاتجاه نحو تنفيذ اعتكاف عام عن العمل يوم الجمعة احتجاجاً على تدهور الأجور والقوة الشرائية.
وفي المقابل، أعلنت إدارة الجمارك فتح أيام عمل إضافية في المرافئ ومطار بيروت ومعبر المصنع الحدودي لتسهيل حركة الشحن والبضائع، في حين شهد مرفأ بيروت حركة تشغيلية مرتفعة بدخول ثلاث بواخر شحن عملاقة. وعلى صعيد التعاون الإقليمي، انطلقت في بيروت أعمال المنتدى الاستثماري اللبناني – السوري بمشاركة الغرف التجارية والصناعية لبحث آفاق الشراكة والتسهيلات الجمركية وفرص الاستثمار المشترك.
akhabaroman.com — متابعة الخبر
